المحقق النراقي

313

الحاشية على الروضة البهية

قوله : يحتاج إليه . أي : إلى أحدهما . قوله : « وهو الفقيه » أي : من يحتاج إليه في الأوّل بخصوصه وهو الساعي ، والقرينة على التخصيص قوله : « إذا تمكّن من نصب الساعي » . قوله : وإذا وجب . ليس عطفا على قوله : « إذا تمكّن » بقرينة قوله : « فيجوز بالفقيه وغيره » بل « الواو » للاستئناف . وقوله : « فيجوز » جواب للشرط ، و « الباء » في قوله : « بالفقيه » بمعنى : « اللام » أي : فيجوز التأليف للفقيه وغيره ، أو للاستعانة أي : تأليف المسلمين باستعانة الفقيه . قوله : المتجمّل . أي : بالمتجمل بمعنى : أن يعطى زكاتها بالفقراء المتجمّلين . قوله : رواه عبد اللّه بن سنان إلى آخره متن الرواية هكذا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن صدقة الخف والظلف تدفع إلى المتجملين من المسلمين ، فأمّا صدقة الذهب والفضّة وما كيل بالقفيز ممّا أخرجت الأرض فإلى الفقراء المدقعين . قال ابن سنان : قلت : وكيف صار هذا هكذا ؟ قال : لأنّ هؤلاء متجملون يستحيون من الناس ، فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس [ وكل صدقة ] » . « 1 » قوله : وإيصالها . فاعل المحذوف دلّ عليه ما تقدّم من الكلام أي : وينبغي إيصالها ، أو يستحبّ إيصالها هدية - بالنصب - أي : على جهة الهدية . ويحتمل أن يكون معطوفا على قوله : « زكاة النعم » ويكون منصوبا أي : وليخصّ إيصالها إلى المستحق بالهدية . ويمكن أن يكون « إيصالها » مبتدأ خبره « هدية » بالرفع أو النصب على معنى إيصالها هدية أو على جهة هدية وإنّما خصّ احتسابها عليه بعد وصولها إلى يده أو يد وكيله ، ولم يذكر حين تسليمها إليه ، لأنّ المعروف المعهود من الإهداء إرسال الهدية إلى المهدى إليه ، لا تسليمها إليه وهو حاضر .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 9 / 263 .